اخبار سوريا

الأسد رجل الكبتاغون الأول في العالم

أصبحت سوريا دولة مخدرات بامتياز بفضل نظام الأسد الذي بات يهرب المخدرات من سوريا إلى كل العالم.

لم يترك بشار الأسد وسيلة غير مشروعة إلا وسلكها من أجل استمراره في الحكم، إلى جانب تدمير البلاد وتشريد الملايين، غدت سوريا من أكثر البلدان تهريبا للمخدرات إلى دول العالم، رغم أنها من البلدان الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات عام 1961.

عام 2019 قالت السلطات اليونانية إنها صادرت أكبر كمية حبوب من المخدرات في العالم قادمة من سوريا قيمتها تزيد على نصف مليار يورو.

تشرين الأول عام 2020، أحبطت إدارة جمارك ميناء دمياط شمالي مصر، عملية لتهريب حوالي 6 أطنان من الحشيش المخدر تقدر قيمتها بنحو 57 ملايين دولار، قادمة من سوريا في طريقها للسودان.

قبل ذلك بنحو أسبوع، تم إحباط عملية تهريب لشحنة من الحشيش في ميناء الإسكندرية شمالي مصر قادمة من الموانئ السورية.

في نيسان 2020، تم ضبط شحنة مهربة داخل علب لحليب الأطفال، تزن نحو 4 أطنان من الحشيش المخدر في ميناء بورسعيد شمالي مصر، وفي ذات الميناء تم إحباط تهريب نحو 3 أطنان من الحشيش المخدر داخل شحنة لفاكهة التفاح في تشرين الأول 2019، قادمة من الموانئ السورية.

السعودية كذلك، كانت إحدى الوجهات التي وصلت إليها شحنات المخدرات القادمة من سوريا، ففي نيسان 2020، أحبطت القوات السعودية شحنة من أقراص الإمفيتامين المخدرة.

المديرية العامة لمكافحة المخدرات في السعودية، أعلنت أنه جرى إحباط عملية وصفتها بـ”الإجرامية”، لتهريب أكثر من 19 مليون قرص إمفيتامين، حيث أُخفيت في عبوات مشروب “المتة”.

في العام الحالي أعلنت السلطات السعودية إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة من المواد المخدرة، بعد وصولها موانئ مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر.

وكالة الأنباء السعودية “واس”، أكدت أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط 14.4 مليون قرص من مادة الإمفيتامين المخدرة قادمة من موانئ لبنان وقبلها من سوريا ما دفع السعودية لحظر استيراد الفواكه من لبنان.

ليبيا كانت هي الأخرى إحدى وجهات الأسد لتهريب المخدرات موقع “عربي 21” أكد أنه حصل على معلومات تفيد بقيام النظام بتهريب الكبتاغون إلى ليبيا بشكل مستمر عبر ميناء اللاذقية ولصالح اللواء المتقاعد في الشرق الليبي خليفة حفتر.

الأردن أيضاً أحد أكثر البلدان التي تعلن عن إحباط عمليات تهريب مخدرات على حدودها مع سوريا.

تركيا وفي شهر أيار الماضي أعلنت ضبطها لأكبر شحنة مِن حبوب “كبتاغون” المخدّرة في تاريخ البلاد، وذلك في مدينة إسكندرون بولاية هاتاي جنوبي تركيا.

وزير التجارة التركي محمد موش – حسب وكالة “الأناضول” قال إنّ السلطات التركية ضبطت في ميناء إسكندرون، أكثر مِن ألف كليوغرام (1072.6 كغ) مِن حبوب “كبتاغون”، وتبلغ قيمتها 313 مليون ليرة تركيّة قادمة من سوريا.

أما رومانيا فقد أعلنت شهر أيلول العام الماضي عن ضبط ما وصفتها بـ”أكبر شحنة مخدرات في تاريخها”، قادمة من ميناء “اللاذقية” على الساحل السوري.

وزارة الداخلية الرومانية قالت في بيان إن الشحنة التي وصلت إلى رومانيا من ميناء “اللاذقية” تضمّنت 1480 كيلوغرامًا من الحشيش، و751 كيلوغرامًا من حبوب “الكبتاغون” المخدرة (أكثر من أربعة ملايين قرص مخدر)، بقيمة تقدّر بنحو 60 مليون يورو.

تموز عام 2020 أعلنت الشرطة الإيطالية عن مصادرة كميات غير مسبوقة من مخدر الأمفيتامين قدرها 14 طنا قادمة أيضاً من سوريا.

صحيفة “الغارديان” البريطانية كشفت في تقرير لها صدر في السابع من أيار 2021 كيف تحولت سوريا إلى دولة مخدرات عبر إنتاج مخدر الكبتاغون والذي يعرف بـ “فينيثيلين” وهو حبوب تعمل على تنشيط الجهاز العصبي، عبارة عن أمفيتامين معزز ما يحدث تأثيراً نفسيا أقوى وأسرع بكثير من الأمفيتامين وحده.

كما كشفت عن شراكة “حزب الله” للنظام في تهريب المخدرات، حيث أكدت أن الحدود بين سوريا ولبنان انعدم فيها القانون وباتت مرتعا لعمليات التهريب والتي يتورط فيها مسؤولون من الجانبين، إذ ينقل المهربون الحشيش والكبتاغون عبر طريق ممتد من سهل البقاع اللبناني ومدينة القصير السورية الحدودية والطرق شمالا عبر مناطق سيطرة العلويين باتجاه مينائي اللاذقية وطرطوس.

الصحيفة أكدت أن الأمر ليس بالحديث بل يعود لأعوام ماضية إذ ذكرت أن رجل أعمال سوري من مدينة اللاذقية طلب منه مسؤول أمني كبير في صيف 2015 أن يقوم باستيراد كميات كبيرة من فينيثيلين من الخارج. بيد أن رجل الأعمال هذا رفض وقرر الهروب خارج سوريا إلى فرنسا، مؤكدا للصحيفة “أعرف ماذا يريدون مني أن افعله. إنهم يريدون المركب الأساسي للكبتاغون. وهذا الدواء ينم عن تجارة قذرة”.

الصحيفة أشارت إلى أن هناك تجار آخرين انساقوا لمطالب النظام، مضيفة أن تصنيع الكبتاغون في معقل النظام أصبح واحد من قصص النجاح التجارية الوحيدة في سوريا باعتبارها صناعة كبيرة ومعقدة وبدأت وكأنها تنافس الناتج الإجمالي المحلي المتهالك.

مركز التحليل والبحوث العملياتية البحثي والذي يركز على الوضع في سوريا، أصدر تقريرا يسلط الضوء على دور الكبتاغون والحشيش في سوريا حيث إنهار الاقتصاد جراء عقد من الحرب والعقوبات الغربية والفساد المستشري والوضع المالي والاقتصادي المتردي في لبنان.

المركز قال في التقرير إن “سوريا أصبحت دولة مخدرات لنوعين رئيسين يثيران القلق هما الحشيش والكبتاغون. وأصبحت سوريا مركزا عالميا لانتاج الكبتاغون حيث يتم الآن تصنيعه وتطويره تقنيا بمعدل أكبر مما مضى”.

التقرير أكد أنه “في عام 2020، وصلت قيمة صادرات سوريا السوقية من الكبتاغون إلى ما لا يقل عن 3.46 مليار دولار.

موقع “الحرة” أكد أن الصناعة المنظّمة للحبوب المخدرة ترتكز على شبكة من المصانع المتفرقة تقع في عدة محافظات سورية، حددتها مصادر مطلعة للموقع بمصنع “ميديكو” في محافظة حمص، ومعمل منطقة البصة في ريف اللاذقية، إلى جانب “معمل التضامن” الذي تديره “الفرقة الرابعة” في قوات الأسد.

المصادر أكدت أن عدد المصانع التي تنتج فيها أقراص “الكبتاغون” في سوريا تفوق 15 مصنعا، والبعض منها ينتج أدوية مهدئة أخرى، كالمصانع الواقعة في منطقة حسياء على الطريق الدولي الرابط بين دمشق وحمص.

كما أشارت المصادر إلى أن ورشات متوسطة بحجم مصانع وتتبع لـ”حزب الله” اللبناني، وتتوزع بشكل أساسي في منطقة القصير بريف حمص التي لا يسمح لأحد بدخولها حتى الآن، وصولا إلى مناطق القلمون.

حتى اليوم لا يمكن تقدير حجم مالي حقيقي لتجارة المخدرات في سوريا، لكن ما هو واضح أن الشحنات التي تم ضبطها تتجاوز الموازنة السورية، التي تتحدد في بضعة مليارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى